الجمعة، 16 أبريل 2010

اريحنى على صدرك لفاروق جويده


للشاعر الكبير فاروق جويده

أريحيني على صدرك
لأني متعب مثلك

دعي اسمي وعنواني

وماذا كنت سنين العمر

تخنقها دروب الصمت وجئت إليك

لا أدري لماذا جئت

فخلف الباب أمطار

تطاردن شتاء

قاتم الأنفاس يخنقني وأقدام

بلون الليل تسحقني وليس لدي أحباب

ولا بيت ليؤويني من الطوفان

وجئت إليك تحملني رياح الشك.. للإيمان

فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك

أم أمضي مع الأحزان

وهل في الناس من يعطي

بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟

* * *

أريحيني على صدرك

لأني متعب مثلك

غدا نمضي كما جئنا

وقد ننسى بريق الضوء والألوان

وقد ننسى امتهان السجن والسجان..

وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان

وقد ننسى

وقد ننسى فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان

ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان

زمان القهر علمنا بأن الحب سلطان

بلا أوطان

وأن ممالك العشاق أطلال وأضرحة من الحرمان

وأن بحارنا صارت بلا شطآن..

وليس الآن يعنينا..

إذا ما طالت الأيام

أم جنحت مع الطوفان..

فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان

وعشنا العمر ساعات

فلم نقبض لها ثمنا ولم ندفع لها دينا..

ولم نحسب مشاعرنا ككل الناس.. في الميزان